الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي

248

الرسائل الأحمدية

فادعُ » ( 1 ) . إذ لو كان التحريم لمنافاته الإنصات لحرم كلّ ما ينافيه من الدعاء والذكر ، إلَّا أن يحمل على ما مرّ من الجمع بين الاستماع والدعاء والذكر ، أو على ما قبل شروع الإمام في القراءة والدعاء عند آية الرحمة ، والتعوّذ عند آية النقمة للنصّ الخاصّ ، أو عدم سماع المأموم . والله العالم . المسألة الثانية : في سماع الهمهمة وإنْ سمع الهمهمة فقط فكالأوّل في نقل الإجماع ( 2 ) على السقوط في الجملة ، والخلاف في أنّه على جهة الوجوب فتحرم القراءة ، أو الاستحباب فتكره ، والخلاف في تعليل وجه الحكم ، فالأكثر على التحريم هنا أيضاً كالأوّل لخصوص صحيح قُتَيْبَة عن الصادق عليه السلام ، وفيه : « فإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ » ( 3 ) ، وصحيح عُبَيْدِ بن زرارة عنه عليه السلام ، وفيه : « إن سمع الهمهمة فلا يقرأ » ( 4 ) ، وموثّق سماعة : « إذا سمع صوته فهو يجزيه ، وإذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه » ( 5 ) ، وعموم غيرهما لصدق سماع القراءة عليه وإن لم يكن سماعاً تامّاً . ومن قال بالكراهة هناك قال بها هنا ، والدليل الدليل ، والجواب الجواب . ونقل عن الشيخ رحمه الله في ( التهذيب ) ( 6 ) هنا التخيير بين القراءة والترك لصحيح عليّ بن يقطين ، وفيه : « لا بأس إن صمتَّ وإن قرأ » ( 7 ) . وفي الدلالة نظر ، وفي النقل مناقشة : أمّا الأوّل فلكون التخيير مسوقاً في السؤال عمّن لا يسمع القراءة ، ومن سمع الهمهمة يصدق عليه أنّه سمع القراءة وإن لم يكن سماعاً تامّاً يميّز بعض الألفاظ عن بعض . وأمّا الثاني فلأنّ ظاهر كلامه في ( التهذيب ) خلاف ذلك ، فإنّه قال فيه : ( وإذا صلَّيت

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 264 / 1208 ، الوسائل 8 : 361 ، أبواب صلاة الجماعة ، ب 32 ، ح 2 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 3 : 445 . ( 3 ) التهذيب 3 : 33 / 117 . ( 4 ) الفقيه 1 : 256 / 1157 . ( 5 ) التهذيب 3 : 34 / 123 ، الوسائل 8 : 358 ، أبواب صلاة الجماعة ، ب 31 ، ح 10 . ( 6 ) التهذيب 3 : 34 / ذيل الحديث 121 . ( 7 ) التهذيب 3 : 32 .